معلومات عن الرئيس الراحل محمد انور السادات – اغتيال محمد انور السادات – اعتقال السادات – زوجة الرئيس السادات

محمد أنور محمد السادات 25 ديسمبر 1918م – 6 أكتوبر 1981م هو ثالث رئيس لجمهورية مصر العربية حكم مصر بالإنابة في الفترة الممتدة ما بين 28 سبتمبر 1970
فعلياً 17 أكتوبر 1970 إلى 6 أكتوبر 1981

ولد أنور السادات في قرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية عام 1918 وتخرج من الأكاديمية العسكرية عام 1938. وانضم إلى حركة الضباط الأحرار التي قامت بالثورة على حكم ملك البلاد وقتها فاروق الأول في عام 1952
وتقلد عدة مناصب كبرى في الدولة منذ ذلك الحين مثل منصب وزير دولة في سبتمر 1954
ورئيسًا لمجلس الأمة من 21-7-1960 إلي 27-9-1961، ورئيسًا لمجلس للأمة للفترة الثانية من 29-3-1964 إلى 12-11-1968
كما اختاره جمال عبد الناصر نائبًا له حتى وفاته يوم 28 سبتمبر 1970.

اشتهر السادات بجرأته وحنكته ودهائه السياسي، وهو ما ظهر بوضوح في قضائه على خصومه السياسيين فيما عرف بثورة التصحيح .
عمل السادات على التحضير لاسترجاع شبه جزيرة سيناء من قبضة إسرائيل إثر النكسة في حرب 1967 حيث تمكن بإدارته من هزيمتها بعد ثلاث سنوات من بداية حكمه في حرب أكتوبر 1973.

حصل السادات عام 1978 على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس وزراء إسرائيل مناحم بيجن، إثر توقيع معاهدة السلام في كامب ديفيد، وهو ما تسبب في ردود فعل معارضة داخل مصر والدول العربية، ما أدى إلى اغتياله في يوم 6 أكتوبر 1981 أثناء عرض عسكري احتفالًا بانتصارات حرب أكتوبر.

وفي عام 2012 منح الرئيس محمد مرسي قلادة النيل ووسام نجمة الشرف لاسمه تقديرا لدوره في حرب أكتوبر.

وقرر الكونغرس الأمريكي عام 2018 منح السادات ميدالية الكونغرس الذهبية بمئوية ولادته، اعترافا بإنجازاته وإسهاماته من أجل السلام في الشرق الأوسط، واعتمد هذا القرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

والدته سودانية من أم مصرية تدعى ست البرين من مدينة دنقلا تزوجها والده حينما كان يعمل مع الفريق الطبي البريطاني بالسودان، لكنه عاش وترعرع في قرية ميت أبو الكوم. أشار السادات إلى أن القرية لم تضع غشاوة على عقله، لكن كانت جدته ووالدته هما اللتان فتنتاه وسيطرتا عليه، وهما السبب الرئيسي في تكوين شخصيته. فقد كان السادات يفخر بأن يكون بصحبة جدته الموقرة، تلك الجدة التي كان الرجال يقفون لتحيتها حينما تكون مارة رغم أميتها، إلا أنها كانت تملك حكمة غير عادية، حتى أن الأسر التي كانت لديها مشاكل كانت تذهب إليها لتأخذ بنصيحتها علاوة على مهارتها في تقديم الوصفات الدوائية للمرضى.

وذكر السادات أن جدته ووالدته كانتا تحكيان له قصصًا غير عادية قبل النوم، لم تكن قصصًا تقليدية عن مآثر الحروب القديمة والمغامرات، بل كانت عن الأبطال المعاصرين ونضالهم من أجل الاستقلال الوطني، مثل قصة دس السم لمصطفى كامل بواسطة البريطانيين الذين أرادوا وضع نهاية للصراع ضد احتلالهم لمصر. أنور الصغير لم يكن يعرف من هو مصطفى كامل، لكنه تعلم من خلال التكرار أن البريطانيين أشرار ويسمون الناس، ولكن كانت هناك قصة شعبية أثرت فيه بعمق وهي قصة زهران الذي لقب ببطل دنشواى التي تبعد عن ميت أبو الكوم بثلاث أميال.

وانتهت جنة القرية بالنسبة للسادات مع رجوع والده من السودان، حيث فقد وظيفته هناك على إثر اغتيال لي ستاك، وما ترتب على ذلك من سحب القوات المصرية من المنطقة. بعد ذلك انتقلت الأسرة المكونة من الأب وزوجاته الثلاث وأطفالهن إلى منزل صغير بكوبري القبة بالقاهرة وكان عمر السادات وقتها حوالي ست سنوات، ولم تكن حياته في هذا المنزل الصغير مريحة حيث أن دخل الأب كان صغيرًا للغاية، وظل السادات يعاني من الفقر والحياة الصعبة إلى أن استطاع إنهاء دراسته الثانوية عام 1936. وفي نفس السنة كان النحاس باشا قد أبرم مع بريطانيا معاهدة 1936، وبمقتضى هذه المعاهدة سمح للجيش المصري بالاتساع، وهكذا أصبح في الإمكان أن يلتحق بالكلية الحربية حيث كان الالتحاق بها مقتصرًا على أبناء الطبقة العليا، وبالفعل تم التحاقه بالأكاديمية العسكرية في سنة 1937، وهذه الأحداث هي التي دفعت بالسادات إلى السياسة

ولد بقرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية في 25 ديسمبر 1918، وتلقى تعليمه الأول في كتاب القرية على يد الشيخ عبد الحميد عيسى، ثم انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بطوخ دلكا وحصل منها على الشهادة الابتدائية. وفي عام 1935 التحق بالمدرسة الحربية لاستكمال دراساته العليا، وتخرج من الكلية الحربية بعام 1938 ضابطاً برتبة ملازم ثان وتم تعيينه في مدينة منقباد جنوب مصر. وقد تأثر في مطلع حياته بعدد من الشخصيات السياسية والشعبية في مصر والعالم.

زواجه الأول
كان زواجه تقليديًا حيث تقدم للسيدة “إقبال عفيفي” التي تنتمي إلى أصول تركية، وكانت تربطها قرابة بينها وبين الخديوي عباس، كما كانت أسرتها تمتلك بعض الأراضي بقرية ميت أبو الكوم والقليوبية أيضا، وهذا ما جعل عائلة إقبال تعارض زواج أنور السادات لها، لكنه بعد أن أتم السادات دراسته بالأكاديمية العسكرية تغير الحال وتم الزواج الذي استمر لمدة تسع سنوات، وأنجبا خلالها ثلاثة بنات هم رقية وراوية وكاميليا.

زواجه الثاني
تزوج للمرة الثانية من السيدة جيهان رؤوف صفوت عام 1949، التي أنجب منها 3 بنات وولدًا هم لبنى ونهى وجيهان وجمال.

بداية حياته السياسية
شغل الاحتلال البريطاني لمصر بال السادات، كما شعر بالنفور من أن مصر محكومة بواسطة عائلة ملكية ليست مصرية، كذلك كان يشعر بالخزي والعار من أن الساسة المصريين يساعدون في ترسيخ شرعية الاحتلال البريطاني، فتمنى أن يبني تنظيمات ثورية بالجيش تقوم بطرد الاحتلال البريطاني من مصر، فقام بعقد اجتماعات مع الضباط في حجرته الخاصة بوحدته العسكرية بمنقباد وذلك عام 1938، وكان تركيزه في أحاديثه على البعثة العسكرية البريطانية وما لها من سلطات مطلقة، وأيضًا على كبار ضباط الجيش من المصريين وانسياقهم الأعمى إلى ما يأمر به الإنجليز، كما شهدت هذه الحجرة أول لقاء بين السادات وكل من جمال عبد الناصر، وخالد محي الدين، ورغم إعجاب السادات بغاندي إلا أنه لم يكن مثله الأعلى بل كان المحارب السياسي التركي مصطفى كمال أتاتورك، حيث شعر السادات بأن القوة وحدها هي التي يمكن من خلالها إخراج البريطانيين من مصر وتغيير النظام الفاسد والتعامل مع الساسة الفاسدة، كما فعل أتاتورك في اقتلاع الحكام السابقين لتركيا.

ولكن كيف يتحقق ذلك وهو في وحدته ب منقباد، وفي أوائل 1939 اختارته القيادة للحصول على فرقة إشارة بمدرسة الإشارة بالمعادي هو ومجموعة أخرى كان منهم جمال عبد الناصر، لم يكن عنده أمل في العمل بسلاح الإشارة الذي أنشئ حديثًا في الجيش حيث كان من أهم أسلحة الجيش في ذلك الوقت، ولابد لوجود واسطة كبيرة لدخوله، وفي نهاية الفرقة كان عليه إلقاء كلمة نيابةً عن زملائه قام هو بإعدادها، وكانت كلمة هادفة ذات معنى علاوة على بلاغته وقدرته في إلقائها دون الاستعانة كثيرًا بالورق المكتوب، وذلك ما لفت نظر الأميرآلاي إسكندر فهمي أبو السعد، وبعدها مباشرةً تم نقله للعمل بسلاح الإشارة، وكانت تلك النقلة هي الفرصة التي كان السادات ينتظرها لتتسع دائرة نشاطه من خلال سهولة اتصاله بكل أسلحة الجيش، كانت الاتصالات في أول الأمر مقتصرة على زملاء السلاح والسن المقربين، ولكن سرعان ما اتسعت دائرة الاتصالات بعد انتصارات “الألمان” تحت حكم هتلر عام 39، 40، 41 وهزائم الإنجليز.

في هذه الأثناء تم نقل السادات كضابط إشارة إلى مرسى مطروح، كان الإنجليز في تلك الأثناء يريدون من الجيش المصري أن يساندهم في معركتهم ضد الألمان، ولكن الشعب المصري ثار لذلك مما اضطر علي ماهر رئيس الوزراء في ذلك الوقت إلى إعلان تجنيب مصر ويلات الحرب كما أقر ذلك البرلمان بالإجماع، وبناءً على ذلك صدرت الأوامر بنزول الضباط المصريين من مرسى مطروح وبذلك سوف يتولى الإنجليز وحدهم الدفاع، وذلك ما أغضبهم فطلبوا من كل الضباط المصريين تسليم أسلحتهم قبل انسحابهم من مواقعهم. ثارت ثورة الضباط، وكان إجماعهم على عدم التخلي عن سلاحهم إطلاقًا حتى لو أدى ذلك للقتال مع الإنجليز لأن مثل هذا الفعل يعتبر إهانة عسكرية، وذلك ما جعل الجيش الإنجليزي يستجيب للضباط المصريين.

وفي صيف 1941 قام السادات بمحاولته الأولى للثورة في مصر، وبدت السذاجة لخطة الثورة فقد كانت معلنة، حيث كانت تقضي بأن كل القوات المنسحبة من مرسى مطروح سوف تتقابل بفندق مينا هاوس بالقرب من الأهرامات، وفعلًا وصلت مجموعة السادات الخاصة إلى الفندق وانتظرت الآخرين للحاق بهم، حيث كان مقررًا أن يمشي الجميع إلى القاهرة لإخراج البريطانيين ومعاونيهم من المصريين، وبعد أن انتظرت مجموعة السادات دون جدوى، رأى السادات أن عملية التجميع فاشلة ولم تنجح الثورة.

إعتقال السادات

كانت أيام حرية السادات معدودة، حيث ضيق الإنجليز قبضتهم على مصر، وبالتالي على كل مناضل مصري يكافح من أجل حرية بلاده مثل أنور السادات، فتم طرد السادات من الجيش واعتقاله وإيداعه سجن الأجانب عدة مرات، حيث قام بالاستيلاء على جهاز لاسلكي من بعض الجواسيس الألمان “ضد الإنجليز” وذلك لاستغلال ذلك الجهاز لخدمة قضية الكفاح من أجل حرية مصر، وفي السجن حاول السادات أن يبحث عن معاني حياته بصورة أعمق وبعد أن مضى عامين (1942 : 1944) في السجن قام بالهرب منه حتى سبتمبر 1945 حين ألغيت الأحكام العرفية، وبالتالي انتهى اعتقاله وفقًا للقانون، وفي فترة هروبه هذه قام بتغيير ملامحه وأطلق على نفسه اسم الحاج محمد، وعمل تبّاعًا على عربة تابعة لصديقه الحميم حسن عزت، ومع نهاية الحرب وانتهاء العمل بقانون الأحوال العسكرية عام 1945 عاد السادات إلى طريقة حياته الطبيعية، حيث عاد إلى منزله وأسرته بعد أن قضى ثلاث سنوات بلا مأوى.

السادات مع الرئيس محمد نجيب
في عام 1941 دخل السجن لأول مرة أثناء خدمته العسكرية وذلك إثر لقاءاته المتكررة بعزيز باشا المصري الذي طلب منه مساعدته في الهروب إلى العراق، بعدها طلبت منه المخابرات العسكرية قطع صلته بالمصري لميوله المحورية غير أنه لم يعبأ بهذا الإنذار فدخل على إثر ذلك سجن الأجانب في فبراير عام 1942. وقد خرج من سجن الأجانب في وقت كانت فيه عمليات الحرب العالمية الثانية على أشدها، وعلى أمل إخراج الإنجليز من مصر كثف اتصالاته ببعض الضباط الألمان الذين نزلوا مصر خفية فاكتشف الإنجليز هذه الصلة مع الألمان فدخل المعتقل سجينًا للمرة الثانية عام 1943. لكنه استطاع الهرب من المعتقل، ورافقه في رحلة الهروب صديقه حسن عزت. وعمل أثناء فترة هروبه من السجن عتالاً على سيارة نقل تحت اسم مستعار هو الحاج محمد. وفي أواخر عام 1944 انتقل إلى بلدة أبو كبير بالشرقية ليعمل فاعلًا في مشروع ترعة ري. وفي عام 1945 ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية سقطت الأحكام العرفية، وبسقوط الأحكام العرفية عاد إلى بيته بعد ثلاث سنوات من المطاردة والحرمان.

عقد السادات ومعاونيه العزم على قتل أمين عثمان باشا، وزير المالية في مجلس وزراء النحاس باشا لأنه كان صديقًا لبريطانيا وكان من أشد المطالبين ببقاء القوات الإنجليزية في مصر، وكان له قول مشهور يشرح فيه العلاقة بين مصر وبريطانيا واصفًا إياها بأنها “زواج كاثوليكي” بين مصر وبريطانيا لا طلاق فيه، وتمت العملية بنجاح في السادس من يناير عام 1946 على يد حسين توفيق، وتم الزج بأنور السادات إلى سجن الأجانب دون اتهام رسمي له، وفي الزنزانة 54 تعلم السادات الصبر والقدرة على الخداع، حيث كانت تتصف هذه الزنزانة بأنها قذرة لا تحتوي على شيء إلا بطانية غير آدمية، وتعتبر تجارب السادات بالسجون هذه أكبر دافع لاتجاهه إلى تدمير كل هذه السجون بعدما تولى الحكم وذلك عام 1975 وقال حين ذاك: “إن أي سجن من هذا القبيل يجب أن يدمر ويستبدل بآخر يكون مناسبًا لآدمية الإنسان”.

وكان قد التقى في تلك الفترة بالجمعية السرية التي قررت اغتيال أمين عثمان وزير المالية في حكومة الوفد ورئيس جمعية الصداقة المصرية – البريطانية لتعاطفه الشديد مع الإنجليز. وعلى إثر اغتيال أمين عثمان عاد مرة أخرى وأخيرة إلى السجن. وقد واجه في سجن قرميدان أصعب محن السجن بحبسه انفراديًا، غير أنه هرب المتهم الأول في قضية حسين توفيق. وبعدم ثبوت الأدلة الجنائية سقطت التهمة عنه فأفرج عنه.

كما أدى حبس السادات في الزنزانة 54 بسجن القاهرة المركزي إلى التفكير في حياته الشخصية ومعتقداته السياسية والدينية، كما بنى السادات في سجنه علاقة روحانية مع ربه؛ لأنه رأى أن الاتجاه إلى الله أفضل شيء لأن الله سبحانه وتعالى لن يخذله أبدًا. وأثناء وجوده بالسجن قامت حرب فلسطين في منتصف عام 1948، التي أثرت كثيرًا في نفسه حيث شعر بالعجز التام وهو بين أربعة جدران حين علم بالنصر المؤكد للعرب لولا عقد الهدنة الذي عقده الملك عبد الله ملك الأردن وقت ذلك، والذي أنقذ به رقبة إسرائيل وذلك بالاتفاق مع الإنجليز، وفي أغسطس 1948 تم الحكم ببراءة السادات من مقتل أمين عثمان وتم الإفراج عنه، بعد ذلك أقام السادات في بنسيون بحلوان لكي يتمكن من علاج معدته من آثار السجن بمياه حلوان المعدنية.

بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 ولأنه يشغل منصب نائب الرئيس حل بمحله رئيسًا للجمهورية وقد اتخذ في 15 مايو 1971 قرارًا حاسمًا بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح، وفي نفس العام أصدر دستورًا جديدًا لمصر.

وأستغنى في عام 1972 عن ما يقرب من 17000 خبير روسي في أسبوع واحد، ولم يكن خطأ استراتيجي ولم يكلف مصر الكثير إذ كان السوفييت عبئًا كبيرًا على الجيش المصري، وكانوا من قدامى العسكريين السوفيت والمحالين على التقاعد، ولم يكن لهم أي دور عسكري فعلي خلال حرب الاستنزاف على الإطلاق، وكان الطيارون السوفييت برغم مهمتهم في الدفاع عن سماء مصر من مطار بني سويف، إلا أنهم كانوا قد فشلوا في تحقيق المهمة بالكامل، والدليل خسارتهم لعدد 6 طائرات (ميج 21) سوفيتية بقيادة طيارين سوفيت في أول وآخر اشتباك جوي حدث بينهم وبين الطائرات الإسرائيلية، والحقيقة التي يعرفها الكثيرون بأن إقدام السادات على هذا التخلي كان من أهم خطوات حرب أكتوبر، حيث أراد السادات عدم نسب الانتصار إلى السوفيت.
وكذلك من أهم الأسباب التي جعلته يقدم على هذه الخطوة هو أن الاتحاد السوفياتي أراد تزويد مصر بالأسلحة بشرط عدم استعمالها إلا بأمر منه. حيث أجابهم السادات بكلمة: “(آسف) فلا أقبل فرض قرار على مصر إلا بقراري وقرار الشعب المصري”. كما أن هؤلاء الخبراء الروس كانوا معيقين بالفعل للعمليات العسكرية المصرية خلال حرب الاستنزاف، وتم اكتشاف عدد منهم يتجسس لحساب إسرائيل بالفعل، وكان الضباط والجنود المصريون لا يتحدثون معهم في أي تفاصيل عن العمليات الحربية أو حتى التدريب، فقد كان تواجد هؤلاء الخبراء مجرد رمز على الدعم السوفيتي ولعبة سياسية لا أكثر.

وقد أقدم على اتخاذ قرار مصيري لمصر وهو قرار الحرب ضد إسرائيل التي بدأت في 6 أكتوبر 1973 عندما استطاع الجيش كسر خط بارليف وعبور قناة السويس فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري على إسرائيل.

إغتيال السادات

في 6 أكتوبر من عام 1981 (بعد 31 يوم من إعلان قرارات الاعتقال)، تم اغتياله في عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بالاغتيال خالد الإسلامبولي وحسين عباس وعطا طايل وعبد الحميد عبد السلام التابعين للمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل، حيث قاموا بإطلاق الرصاص على الرئيس السادات مما أدى إلى إصابته برصاصة في رقبته ورصاصة في صدره ورصاصة في قلبه. وجاء اغتيال السادات بعد أشهر قليلة من حادثة مقتل المشير أحمد بدوي وبعض القيادات العسكرية في تحطم طائرته الهليكوبتر بشكل غامض جدًا، مما فتح باب الشكوك حول وجود مؤامرة.

خلفه في الرئاسة نائب الرئيس السابق محمد حسني مبارك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*