كلمات قصيدة التأشيرة هشام الجخ

أسبح باسمك الله
وليس سواك أخشاه
وأعلم أن لى قدرا سألقاه .. سألقاه

وقد علمت فى صغرى بأن عروبتى شرفى وناصيتى وعنوانى

وكنا فى مدارسنا نردد بعض الحان نغنى بيننا مثلا
بلاد العرب أوطانى – وكل العرب إخوانى

وكنا نرسم العربى ممشوقا بهامته
له صدر يصد الريح إذ تعوى
مهابا فى عبائته
وكنا محض اطفال
تحركنا مشاعرنا
ونسرح فى الحكايات التى تروى بطولتنا
وأن بلادنا تمتد من أقصى إلى أقصى
وان حروبنا كانت لأجل المسجد الأقصى
وأن عدونا صهيون شيطان له ذيل
وأن جيوش أمتنا لها فعل كما السيل

سأبحر عندما أكبر
أمر بشاطىء البحرين فى ليبيا
وأجنى التمر من بغداد فى سوريا
وأعبر من موريتانيا إلى السودان
أسافر عبر مقديشيو إلى لبنان

وكنت أخبىء الأشعار فى قلبى ووجدانى
بلاد العرب أوطانى وكل العرب إخوانى
بلاد العرب أوطانى وكل العرب إخوانى

وحين كبرت …
لم أحصل على تأشيرة للبحر
لم أبحر
وأوقفنى جواز غير مختوم على الشباك
لم أعبر
حين كبرت لم أبحر ولم أعبر
كبرت أنا وهذا الطفل لم يكبر

تقاتلنا طفولتنا
وافكار تعلمنا مبادئها على يدكم أيا حكام أمتنا
تعذبنا طفولتنا
وافكار تعلمنا مبادئها على يدكم أيا حكام أمتنا

ألستم من نشأنا فى مدارسكم؟
تعلمنا مناهجكم
ألستم من تعلمنا على يدكم بأن الثعلب
المكار منتظر
سيأكل نعجة الحمقى إذا
للنوم ماخلدوا؟
ألستم من تعلمنا على يدكم بأن العود محمي
بحزمته ضعيف حين ينفرد؟

لماذا الفرقة الحمقاء تحكمنا؟
ألستم من تعلمنا على يدكم أن إعتصموا
بحبل الله واتحدوا؟!
لماذا تحجبون الشمس بالأعلام

تقاسمتم عروبتنا ودخلا بينكم صرنا كما الانعام
سيبقى الطفل فى صدري يعاديكم
تقسمنا على يدكم فتبت كل أيديكم

أنا العربى لا أخجل
ولدت بتونس الخضراء من أصل عماني
وعمرى زاد عن ألف وأمي لم تزل تحبل
أنا العربى فى بغداد لي نخل
وفى السودان شرياني
أنا مصري موريتانيا وجيبوتي وعمّاني
مسيحي وسني وشيعي و كردي ودرزي وعلوي
أنا لا أحفظ الأسماء والحكام إذ ترحل

تشتتنا على يدكم
وكل الناس تتكتل
سئمنا من تشتتنا وكل الناس تتكتل
ملئتم فكرنا كذبا ووتزيرا وتأليفا

أتجمعنا يد الله وتبعدنا يد الفيفا؟!
هجرنا ديننا عمدا
فعدنا الأوس والخزرج
نولي جهلنا فينا
وننتظر الغبا مخرج

أيا حكام أمتنا سيبقى الطفل فى صدري يعاديكم
يقاضيكم
ويعلن شعبنا العربي متحدا
فلا السودان منقسم
ولا الجولان محتل
ولا لبنان منكسر يدواى الجرح منفردا
سيجمعُ لؤلؤاتِ خليجِنا العربيِّ في السودان يزرعُها فيَنبتُ حبُّها في المغربِ العربيِّ قمحاً

يعصُرون الناسُ زيتاً في فلسطينَ الأبيّةِ يشربون الأهلُ في الصومال أبدا

سيُشعلُ من جزائرِنا مشاعلَ ما لها وهنُ

إذا صنعاءُ تشكونا فكلُّ بلادِنا يمنُ

سيخرجُ من عباءتِكم – رعاها الله – للجمهور مُتَّقِدا

هو الجمهورُ لا أنتم

أتسمعني جحافلُكم ؟

أتسمعني دواوينُ المعاقلِ في حكومتِكم ؟

هو الجمهور لا أنتم ولا يخشى لكم أحدا

هو الإسلام لا أنتم فكفّوا عن تجارتكم وإلا صار مرتدا

وخافوا .. إن هذا الشعبَ حمَّال

وإن النوقَ إن صُرِمَتْ فلن تجدوا لها لبناً ولن تجدوا لها ولدا

أحذِّرُكم .. سنبقى رغم فتنتِكم فهذا الشعبُ موصولُ

حبائلُكم وإن ضَعُفَتْ فحبلُ اللهِ مفتولُ

أنا باقٍ .. وشرعي في الهوى باقِ

سُقِينا الذلَّ أوعية .. سُقينا الجهلَ أدعية

ملَلْنا السقْيَ والساقي

سأكبرُ تاركاً للطفل فرشاتي وألواني

ويبقَى يرسم العربيَّ ممشوقا بهامته ويبقى صوتُ ألحاني

“بلاد العرب أوطاني .. وكل العرب أخواني”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*