الصحفية الشهيدة شيرين ابو عاقلة استشهاد الصحفية شيرين ابو عاقلة برصاصة فى الرأس من قوات الاحتلال الاسرائيلي

استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة برصاصة مباشرة فى الرأس من قوات الاحتلال الإسرائيلى أثناء تغطيتها الصحفية خلال اقتحام الجيش الإسرائيلى لمخيم جنين شمالى الضفة الغربية، والشهيدة شيرين أبو عاقلة – لمن لا يعرفها – هى شيرين نصرى أبو عاقلة “وُلدت فى عام 1971 فى القدس– قتلت فى 11 مايو 2022 فى جنين عن عمر يناهز ال 51 عاما”، وهى صحفية فلسطينية تعمل مع شبكة الجزيرة الإعلامية، ويعود أصل شيرين أبو عاقلة إلى مدينة بيت لحم، ولكنها ولدت وترعرت فى القدس.


أما ديانة “شيرين” فهى تنتمى لعائلة مسيحية، حيث أنهت دراستها الثانوية فى مدرسة راهبات الوردية فى بيت حنينا، ودرست فى البداية الهندسة المعمارية فى جامعة العلوم والتكنولوجيا فى الاْردن، ثم انتقلت إلى تخصص الصحافة المكتوبة، وحصلت على درجة البكالوريوس من جامعة اليرموك فى الأردن، ثم عادت بعد التخرج إلى فلسطين وعملت فى عدة مواقع مثل وكالة الأونروا، وإذاعة صوت فلسطين، وقناة عمان الفضائية، ثم مؤسسة مفتاح، وإذاعة مونت كارلو ولاحقًا انتقلت للعمل فى عام 1997 مع قناة الجزيرة الفضائية وما زالت حتى الآن، وسبق لـ”شيرين” وأن صرحت أنها: “كانت دائما تشعر بأنها مستهدفة وأنها بحسب قولها فى مواجهة مع جيش الاحتلال والمستوطنين المسلحين”.

فى التقرير التالى كيفية حماية القانون الدولى للصحفيين فى أماكن الحروب والنزاعات والصراعات، وما نوع هذه الحماية؟ وهل يترتب على وضع “المراسل الحربي” أية حماية خاصة؟ وهل هناك هل فروق جوهرية بين مراسلى الحرب والصحفيين المرافقين للقوات العسكرية؟ وما هى التدابير ا التى تتخذها اللجنة الدولية لمساعدة الصحفيين فى المهمات الصعبة؟ وماذا عن الصحفيين والأخصائيين فى الإعلام من غير “مراسلى الحرب”؟ وغيرها من الأسئلة

فى البداية – المادة 4 (ألف-4) من اتفاقية جنيف الثالثة والمادة 79 من البروتوكول الإضافى يتمتع الصحفيون بحكم وضعهم كمدنيين بحماية القانون الدولى الإنسانى من الهجمات المباشرة، وتشكل أية مخالفة لهذه القاعدة انتهاكاً خطيرا فضلاً عن أن التعمد فى توجيه هجوم مباشر ضد شخص مدنى يرقى أيضا إلى جريمة حرب بمقتضى نظام روما الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية، وينطبق ذلك على المسعف أيضا ويتم الابتعاد عنهم طالما أنهم يرتدون السترات الدالة على وظيفتهم “الزرقاء المدون عليهاpress والمزين بالفسفورى للمسعف”، وما حدث يُعد انتهاكًا صارخًا لقواعد ومبادئ القانون الدولى الإنسانى وتعديًا سافرًا على حرية الصحافة والإعلام والحق فى التعبير، ولابد بالبدء الفورى فى إجراء تحقيق شامل يُفضى إلى تحقيق العدالة الناجزة

شيرين أبو عاقلة نالت الشهادة على أيدى قوات الاحتلال الإسرائيلى

وفى الحقيقة، صورة شيرين أبو عاقلة لابد أن تلف العالم لتصبح أيقونة نضال الصحافة فى مواجهة المحتل، ويجب على قوات الاحتلال الإسرائيلى الامتثال للشرعية الدولية وعدم الاعتداء على الشعب الفلسطينى، ورفض أى إجراءات عدوانية أو قرارات أحادية الجانب التى تهدف إلى تغيير الوضع القائم على الارض، وأن حل الصراع يكون على أساس حل الدولتين وهو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم فى منطقة الشرق الأوسط والعالم، وإزاء هذه التطورات الخطيرة استشهدت الصحفية شيرين أبو عاقلة دفاعاً عن وطنها واختلطت دمائها الطاهرة بتراب وطنها وأرضها المقدسة مهد السيد المسيح

والجميع يعلم علم اليقين أن الكثيرين أصيبوا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى لأن الشعب الفلسطينى يدافعون على حقوقهم المشروعة، ومازال الاحتلال الإسرائيلى يرتكب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطينى الشقيق، حيث أن القدس تشكل إحدى قضايا الوضع النهائى التى ينبغى، حلها من خلال المفاوضات؛ تمشيًا مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ونؤكد وبحق أن أى قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس أو مركزها أو تركيبتها الديموغرافية ليس له أى أثر قانونى وتعتبر لاغية وباطلة، وأن كافة الإجراءات الإسرائيلية فى القدس التى تهدف تغيير طابعها ووضعها القانونى مخالفة لقرارات مجلس الامن ذات الصِّلة منها القرارات رقم (٤٦٥465، 476، 478، 242)

الواقعة تكشف مخالفة القانون الدولى واتفاقية “جينيف” لحماية الصحفيين

ونرى أن الشجب والإدانة ليست هى الحل الأنسب فى هذا التوقيت ويجب أن نتعلم من اخطاء الماضى ومنطقتنا تمر الآن بظروف غاية فى الدقة ونحتاج للمصالحة العربية العربية، وتوحيد الفصائل الفلسطينية تحت قيادة السلطة الشرعية الفلسطينية، وتغليب مصلحة الشعب الفلسطينى والبعد عن الصراعات والمصالح الضيقة لأن التاريخ لن يرحم أحداً، ويجب تنبى استراتيجية موحدة بين الدول العربية حيال هذه القضية، ويجب توحيد كافة الجهود لنصرة القضية الفلسطينية وحقوقهم المشروعة فى أنهاء الاحتلال وتكوين دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق لقرارات الشرعية الدولية ووفق مبادرة السلام العربى، كما يجب على المجتمع الدولى تحمل مسؤولياته ومحاسبة قوات الاحتلال الإسرائيلى على جرائم الحرب التى يرتكبها بحق الشعب الفلسطينى، وإنهاء الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية.

هل هناك حماية يوفرها القانون الدولى للعاملين فى مجال الإعلام؟

اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين لا تتضمن إلا إشارتين صريحتين بخصوص العاملين فى مجال الإعلام (المادة 4 (ألف-4) من اتفاقية جنيف الثالثة والمادة 79 من البروتوكول الإضافى الأول)، والأهم من ذلك أن المادة 79 من البروتوكول الإضافى الأول تنص على أن الصحفيين يتمتعون بجميع الحقوق وأشكال الحماية الممنوحة للمدنيين فى النزاعات المسلحة الدولية، وينطبق الشيء نفسه على حالات النزاع غير المسلح بمقتضى القانون الدولى العرفى، “القاعدة 34 فى دراسة اللجنة الدولية للقانون الدولى الإنسانى العرفى”.

وماذا عن الصحفيين والأخصائيين فى الإعلام من غير “مراسلى الحرب”؟

لا يعنى ما تقدم أن باقى الإعلاميين لا يجدون حماية على الإطلاق فى حال وقعوا فى قبضة أحد الأطراف المتحاربة، فعلى النقيض من ذلك حيث أن الحماية القانونية التى يتمتعون بها واسعة النطاق إلى حد بعيد، وإن كان غالباً ما يغفل عن هذا الجانب.

فأولا: إذا لم يكن الصحفيون من رعايا البلد الذى يقع القبض عليهم فيه، فإنهم يفيدون من جميع أشكال الحماية المناسبة الممنوحة لهم بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وفى كافة الأحوال يتمتع الصحفيون وغيرهم من الإعلاميين دوماً بالضمانات الأساسية التى تكلفها لهم المادة 75 من البروتوكول الإضافى الأول كحد أدنى والتى تحظر بشكل خاص ممارسة العنف إزاء حياة وصحة الأشخاص الذين فى قبضة أحد أطراف النزاع، والتعذيب بشتى أشكاله وانتهاك الكرامة الشخصية وأخذ الرهائن.

وبالإضافة إلى ذلك – تكفل المادة ضمانات لتوفير محاكمة عادلة للشخص المدان بارتكاب جريمة، ويتمتع الإعلامى المحتجز بالضمانات الأساسية نفسها سواء وقع الاحتجاز عليه لأسباب تتعلق بنزاع مسلح دولى أو غير دولي. ويكون الصحفيون، بصفتهم مدنيين، مشمولين بالحماية فى أوقات النزاع المسلح غير الدولى عملاً بالمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافى الثانى والقانون الدولى العرفي.

هل توفر القوانين السارية حماية كافية للصحفيين؟

تخول القوانين السارية حماية كافية للصحفيين، فهى تشكل قاعدة متينة وواقعية لحماية الإعلاميين من التعرض للأذى وهم بصدد أداء مهامهم فى مسرح القتال، ولا يبرز القصور الخطير الذى يشوب الحماية فى نقص القواعد ذات الصلة بل فى الإخفاق فى تنفيذ القواعد السارية والتحقيق بصورة منتظمة فى الانتهاكات وملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم، ويستلزم الأمر أيضا محاسبة الذين يخالفون القواعد ومعاقبتهم فى حال ثبتت إدانتهم، وكل شخص يرتكب جريمة حرب يتحمل المسؤولية الجنائية على ذلك كما أن من واجب كل طرف مشارك فى نزاع مسلح أن يحترم القانون الدولى ويضمن احترامه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*